بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 13 فبراير 2016

صفعة باريس لروحاني .. والرسالة كانت واضحة: آن الوقت للتغيير في إيران.. إما أن تتغيروا أو التغيير آت من هنا

الزيارة الاقتصادية المليارية المربحة لـ«قمة الإعتدال والوسطية» في نظام ولاية الفقيه، الملا فريدون (حسن) روحاني، للعاصمة الفرنسية باريس وتسونامي المقاومة الإيرانية (No2Rouhani) التي عصفت بشوارع العاصمة وقصر «الاليزه» متزامنا مع الزيارة، كانت تحمل في طياته دروسا كثيرة وأعادت إلى الذاكرة عام 1979 حين كانت فرنسا تستضيف خميني باعتباره قائد للثورة الإسلامية _والثورة والإسلام براءان منه_ من جهة وكانت لها علاقات مع دكتاتورية النظام الملكي من جهة ثانية.
ولسنا قادرين على فهم مدى أهمية هذه الزيارة وذاك التسونامي إن سقطت من حساباتنا الظروف الأمنية الكارثية التي كانت وتظل تمر بها فرنسا حيث الغت حكومة الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند حتى الاحتفالات التقليدية بعيد رأس السنة الميلادية الجديدة، وتم حظر أي التظاهر والاجتماع والمسيرة  للمواطنين بسبب حالة الإنذار القصوى وتجنبا من تكرار ما جربها الشعب الفرنسي مؤخرا من مجازر إرهابية اقتُرفت في حوادث ما سمي بـ«الحادي عشر من سبتامبر باريس».
كما ويجب أن لا يسقط من الحسبان مدى حاجة الولي الفقيه إلى هكذا أوراق اقتصادية_سياسية أستعراضية خاصة بعد كسر شوكته في الداخل الإيراني وخارجها بقبوله «برجام» أي تجرع كأس سم الاتفاق النووي مع الشيطان الأكبر، وبقبوله «برشام» أي تجرع كأس سم اتفاق ميونيخ بشأن سوريا ودخول النظام في نفق سلسلة من التنازلات والتراجعات في سوريا لا ولن تنتهي إلا بنهايته.
ويبدو أن الرئيس الفرنسي أولاند وبصفعة «باريس» القوية (السماح للمقاومة الإيرانية بالتظاهرالحاشد في العاصمة أثناء زيارة روحاني لها) آراد أن يُفهم ضيفه برسالة واضحة وغاية في الأهمية، لتوصل الرسالة الى المرشد الأعلى للنظام مفادها:
أولا : آن الوقت للتغيير في إيران .. إما أن تتغيروا أو تغيركم المعارضة الإيرانية المتشكلة الوحيدة لنظامكم المتواجدة هنا في معقلها القديم الجديد باريس
ثانيا: آن الوقت لتنسحبوا من سوريا واليمن ولبنان وفلسطين والعراق و... وأن تجمعوا بساطكم ودكاكينكم الطائفية في دول المنطقة. وفي هذه اللعبة الخطرة ستظل فرنسا تبقى الى جانب السعودية وحلفائها العرب والمسلمة ولا إلى جانبكم.
والمفارقة أن روحاني رجع من تلك الزيارة المليارية المربحة بخفي حنين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق