بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 28 فبراير 2016

رجوي: عازمات على تحويل هذا القرن إلى عصر الخلاص للمرأة

مريم رجوي : «ولاية الفقيه» هي تفرد جنوني للسلطة وكل ما ينكر «الانتخاب الحر» وكل ما ينفي «الحقوق المتساوية» ليس اسلاميا بل ضد الاسلام
كتب – أمير ماجد

عشية يوم المرأة العالمي أقيم مؤتمر ضخم تحت شعار «التعهد من أجل المساواة.. النساء متحدات ضد التطرف» في باريس بحضور مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية وعدد لاحظ من الشخصيات السياسية والمثقفات والشخصيات البارزة والناشطة في حركة المساواة من 26 بلدا من أربع قارات العالم. وألقت الرئيسة رجوي كلمة للحضور في المؤتمر ونص كلمتها ما يلي:

أيها الحضور المحترمون، أيتها النائبات والمثقفات والشخصيات البارزة والناشطات في حركة المساواة!
اليوم العالمي للمرأة مقبل علينا. الثامن من مارس هو يوم لتقدير النساء اللاتي يناضلن من أجل  المساواة والحرية. نساء نهضن من أجل غد رائع وعالم أفضل ولا معنى في ثقافتهن لمفردات الاستسلام واليأس والعجز.
وفي هذه اللحظة ترافقنا النساء الباسلات المقبوعات في السجون السياسية في إيران والأمهات البطلات اللاتي انتفضن خلال هذه المدة عدة مرات أمام معتقل ايفين للتعذيب.  
ونحيي النساء الرائدات الإيرانيات في معركتهن ضد ديكتاتوريين نساء فدائيات ومجاهدات ومناضلات من أمثال فاطمة اميني ومرضية اسكويي والى أشرف الشهداء وكذلك النساء المنتفضات ضد ولاية الفقيه لاسيما زهراء رجبي التي هذا العام هو العام العشرين من اغتيالها. شأنهن شأن زهره وجيتي وصبا وآسية ومهدية ونيرة وأخواتي البطلات الأخريات اللاتي سقطن شهيدات خلال السنوات الأخيرة.
التحية للنساء المظلومات في سوريا اللاتي مازلن صامدات رغم تحملهن الفجائع والآلام تحت حملات القصف أو في حالات التشرد.
ولحد الآن قـُتل 500 ألف من أبناء الشعب السوري نسبة  كبيرة من النساء والأطفال.
يا ترى لماذا يجب أن تتواصل معاناتهن وحزنهن؟
ولماذا يصمت العالم أمام حملات القصف الهمجية الروسية وخاصة جرائم النظام الحاكم في إيران هناك؟
وأمام مدافعي قضية المساواة، ليس هناك قضية أكثر الحاحا من التضامن مع ملايين النساء اللاتي تحترق حياتهن في النار بسوريا؟
خطابا لأخواتنا في أرجاء العالم أقول ليس هناك أي نضال أهم من الوقوف أمام مصدر الحرب وسفك الدماء في الشرق الأوسط أي ولاية الفقيه الحاكمة في إيران؟
لذلك أدعوكم كلكم وأدعو الناشطين في حركة المساواة في كل العالم الى مناصرة النساء المتألمات في سوريا والعراق واليمن.

أيها الأصدقاء الأعزاء،
الملالي أجروا يوم أمس 26 من فبراير ما يسمى بالانتخابات.
لم تكن الانتخابات خياراً لانتخاب ممثلي الشعب. خلفية المرشحين من الجناحين المتنافسين تقول لنا أن هذه الانتخابات كانت منافسة بين المسؤولين الحاليين والسابقين للتعذيب والإعدام وتصدير الإرهاب. وهذه الحقيقة هي التي تبطل قصة الاعتدال والاصلاح في هذا النظام. لهذا السبب فإن هذه المسرحية واجهت تضجر وكراهية معظم أبناء الشعب خاصة عموم الشباب.
وبهذه الانتخابات، يريد خامنئي أن يركز نظامه على الحرب في سوريا والقمع ومقارعة النساء في إيران أكثر مما مضى. انه بداية لمرحلة غير مسبوقة من الهشاشة والضمور والاستنزاف لحال ولاية الفقيه التي لن تنفلت سالمة من عواقبها. 
نعم، جاء الآن دور الشعب الإيراني ونحن ندعو مواطنينا داخل إيران لاسيما النساء والشباب الشجعان الى تصعيد النضال.

أيها الحضور الكرام،
التطرف سرطان يتوسع وبدأ يهدد الجميع. بحيث نرى في كل مكان من سواحل المحيط الأطلسي حتى البحر الأبيض المتوسط سيطرة التطرف باسم الاسلام ومن بينهم تنظيم داعش و دائما النساء هن ضحايا  الرئيسيون هم النساء. لذلك من الضروري أن نتعرف على هذه النقطة المركزية لهذه البلية العظيمة ولنبحث عن حل جذري لها ودور النساء في هذه المعركة.
ولهذا السبب اني أريد أن أتناول اليوم موضوعا قلما يعرف العالم عنه شيئا وهو الظلم والاضطهاد الذي مارسه هذا النظام على النساء ووقوف النساء الإيرانيات بوجه هذا النظام.
يسلط على إيران حكم متطرف منذ أكثر من ثلاثة عقود ميزته الخطيرة هي معاداة النساء. بحيث لم تتعرض النساء في أي مكان بصرف النظر عن سوريا المنشغلة بالحرب مثلما تعرضت له النساء في إيران للاعدام والتعذيب والاعتداء عليهن في السجون على طول ثلاثة أو أربعة عقود مضت.

اسمحوا لي هنا أن ندرس هذا الوضع قبل كل شيء في قوانين النظام وأسس الشريعة الرجعية:
ينص دستور الملالي وفي المادة (167) : « على القاضي أن يسعى لاستخراج حكم كل دعوى من القوانين المدونة، فإن لم يجد فعليه أن يصدر حكم القضية اعتمادًا على المصادر الإسلامية المعتمدة أو الفتاوى المعتبرة».
هذه المادة تعطي حرية العمل للقضاة في الاستناد الى الفتاوى لاصدار الحكم ولكن هذه الفتاوى في التطبيق ليست سوى كتاب خميني باسم «تحرير الوسيلة». ان جزءا كبيرا من هذا الكتاب يخص شرحا لتقاليد وممارسات الذكورية وفرض عدم المساواة على المرأة وعقيدة تعدد الزوجات وحتى اضفاء الشرعية للممارسات اللاانسانية ضد النساء والقاصرات.
ويبرر خميني في هذا الكتاب في أحكام متعددة «الأمَة» (المرأة المملوكة) في شريعة الملالي أي انه دافع عن العلاقات في عهد الرِّق وذلك في القرن العشرين. كما انه سمح للرجال في عشرات الأحكام بامتلاك عدد غير محدود من زوجات مؤقتة.
وسمح لأتباع الملالي أن يمتلكوا النساء في الحروب كغنائم حربية.
ويؤكد خميني في كتابه «بعض حقوق الناس هو حق لا يمكن اثباته الا بادلاء شهادة من قبل رجل ولا يعادل ادلاء امرأتين بشهادتهما شهادة رجل».
انه كتب في بعض المسائل «ان شهادة النساء بوحدها وحتى شهادة رجل مع 6 نساء غير مقبولة» و«حتى شهادة 8 نساء غير مقبولة». 
وفي هذا الكتاب يستبيح خميني الاستغلال الجنسي من القاصرات بأعمار دون 9 سنوات وحتى الأطفال. كما يتضمن الكتاب أحكاما متعددة بشأن تزويج القاصرات الصغيرات.
كما قلل في أحكام عديدة أهمية تزويج النساء الى حد صفقة اقتصادية واستخف بمكانة وكرامة النساء. 
مع التذكير بأن هذا الكتاب يعد في دستور النظام مرجعا لاصدار الأحكام القضائية.
نشر العنف والاعتداء على النساء التي قدمت السيدة ياكين ارتورك في تقريرها لعام 2005 بشأن إيران صورة واضحة عنه، هو من محاصيل شريعة الملالي المتخلفة الرجعية. كما ان ترويج الادمان بشكل واسع والنكبة التي ابتليت بها النساء الإيرانيات هي من نتائج هذه الشرعيات الفاسدة المفسدة.
ولهذا السبب نقول ان ولاية الفقيه هي عدوة النساء.
ثم كان خميني والملالي التابعون له هم الذين قد زرعوا طيلة العقود الثلاثة الماضية هذه الفكرة في أذهان المجموعات المتطرفة في سائر البلدان كما شكلو العديد منهم على شكل تنظيمات من خلال دعمها وتقديمها المساعدات المالية.
هذه الظاهرة في هذه الأعوام، خاصة خلال العامين الأخيرين، وفي عموم الشرق الأوسط وافريقيا بدأت تتنامى وتتعدى وتبرز نفسها على أشكال مختلفة: من داعش وطالبان وبوكو حرام الى العصابات الميلشياوية للنظام الإيراني في سوريا والعراق واليمن ولبنان. 
انظروا الى التعامل الذي يمارسه اليوم تنظيم داعش تحت عنوان تنفيذ الأحكام الاسلامية مع النساء؛ خاصة انظروا كيف انهم أخذوا النساء والفتيات الايزديات العراقيات كسبايا، هذه السلوكيات هي ذاتها نابعة  من تلك  الأحكام التي نقلت عينة منها من كتاب خميني.
ولكن كل هذه المجموعات سواء أكانت شيعية أم سنية هي مشتركة في الاعتقاد على عدة عناصر أساسية وهي:
في فرض الدين قسرا
تنفيذ أحكام شريعة الملالي
نفي الحدود وممارسة الابادة والاغتيال،
معاداة الغرب،
استخدام التكفير لحذف المعارضين،
وطبعا معاداة النساء.
وتشكيل حكومة استبدادية تحت اسم الخلافة أو الحكومة الاسلامية أو ولاية الفقيه،
خميني وفي كتابه باسم «الحكومة الاسلامية» قد عرّف نظامه المطموح رسميا بنظام الخلافة.
وأما في الحقيقة فانه جور مطلق وسفك للدماء ومقارعة للنساء الصقه الملالي الحاكمون في إيران وتنظيم داعش بالاسلام. في الوقت الذي :
كل ما هو قائم على الاجبار والفرض وكل ما ينكر الرأي والانتخاب الحر للناس، ليس من الإسلام بل هو نقيض للاسلام.
وكل ما ينفي الحقوق المتساوية للنساء لا مكانة له في الاسلام.
اننا لا نتحمل انكار حقوق النساء في أي لباس كان دينيا أم غير ديني. اننا ندافع عن اسلام ديمقراطي أمام التطرف والرجعية والمتاجرة بالدين. اننا عازمون على أن نحوّل هذا القرن باسم النساء الى عصر خلاص النساء والعالم البشري بترجمة كلمة المساواة التحررية خاصة بالمشاركة النشطة والمتساوية للنساء في القيادة السياسية.

أيها الصديقات العزيزات!
ان ولاية الفقيه عدوة النساء. لأن حكمها هو حكم العنف والقمع المستمر.
في السجون السياسية لهذا النظام، اضافة الى ممارسة أكثر من سبعين صنفا من التعذيب، جرت عملية الاغتصاب وفق فتوى مشينة، ضد الفتيات السجينات قبل الاعدام. كما ان عملية اغتصاب الشباب من السجناء والسجينات خلال الانتفاضة في العام 2009 أخذت أبعادا واسعة. اضافة الى ذلك، أعدم هذا النظام حتى الآن آلاف النساء لنشاطاتهن النضالية والسياسية.  الظاهرة التي لم يكن لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية وحتى وقتنا هذا.
انني وفي هذه اللحظة أفكر في «فاطمه مصباح» التي كان عمرها أثناء الاعدام 13 عاما فقط و«موجكان جمشيدي» التي كان عمرها 14 عاما و«نوشين امامي» التي كان عمرها أثناء الاعدام 16 عاما.
وفي هذه اللحظة تجول في بالي ذكرى النساء اللواتي استشهدن تحت التعذيب أو النساء اللواتي كن حوامل أثناء الاعدام شنقا، ليس عشرة ولا مئة ولا ألف بل تم اعدام آلاف النساء وتم شنق آلاف منهن واستشهدن تحت التعذيب. آلاف من القلوب التواقة للحرية والمساواة وآلاف الارادات الصلبة لمناضلات كان كل واحد منهن عالما من الطيبة والمعرفة.
في السنوات الأخيرة، تم اعدام أعداد كبيرة من النساء بتهم جرائم عادية وبعض منها بتهم لم تثبت. وفي ولاية الملا روحاني ، تم اعدام مالايقل عن 64 امرأة في إيران شنقا. ريحانه جباري تلك الشابة الشجاعة والعديد من ريحانات أخريات لم يسمع أحد أسماءهن.
لا تقللوا من أهمية هذه الأصوات غير المسموعة.
لا تقللوا من أهمية الدموع السائلة التي لم تـُشاهد ومناحات مكبوتة. ومن هذه الكميات ستهبّ عاصفة تزيح حكم الظالمين المعادين للمرأة. 

أيها الحضور الكرام،
مساحة واسعة أخرى في ممارسة العنف والاجبار في إيران هي الحجاب القسري. أبدت النساء الإيرانيات منذ الأسابيع الأولى من حكم خميني احتجاجهن على التحجب القسري. وشاركت في تلك الأيام النساء المجاهدات بشكل نشط في التظاهرات في الشوارع ضد التحجب القسري.
واعترف الملا روحاني في «مذكراته» أنه وكممثل عن خميني في الدائرة السياسية العقائدية في الجيش باشر فرض الحجاب القسري في دوائر الجيش وهو شخصيا حضر جميع مرافق الدوائر وفرض الحجاب  على النساء العاملات والموظفات قسرا.
كما ان هناك سلسلة من القوانين الموضوعة تحرّم المرأة الإيرانية من الحريات الفردية والاجتماعية. انهم أسسوا عدة مؤسسات قمعية مهمتها التصدي لسوء التحجب.
وحسب تقارير رسمية فان القوات القعمية تعرضت خلال عام واحد  لثلاثة ملايين و600 ألف من حالة «سوء التحجب» في الشوارع وأحالوا 18 ألف منها الى المحاكم. وفي الواقع انهم قد حولوا إيران الى سجن كبير للنساء.
وقبل عامين رش عناصر النظام الحامض على وجوه عدد من النساء في اصفهان ومازالت فتيات من أمثال سهيلا وندا وسارا يعانين ويتعذبن من تلك الجروح. و آلامهن في واقع الأمر عينة لآلام ومصائب المرأة الإيرانية. 
ولهذا السبب اننا نكرر ونقول:
يجب أن تكون المرأة الإيرانية حرة!
يجب أن تختار هي نفسها عقيدتها وملبسها وتختار كيف تعيش.
ونكرر أنه لا للحجاب القسري ولا للدين  القسري ولا للحكومة الاجبارية

أيها الصديقات العزيزات،
اليوم اضافة الى عدم المساواة والاضطهاد والقمع، فان الفقر والفاقة الشديدين يعصفان بحياة معظم الشعب الإيراني خاصة النساء الإيرانيات.
ففي طهران، تبيع الأمهات أطفالهن قبل الولادة بثمن يعادل 25 يورو وفي طهران أيضا عدد النساء اللاتي ينمن ليلا في الكراتين في الشوارع بلغ 5 آلاف.
ولكن الأنكى من هذا الفقر الشامل، هو السياسة المتخلفة للنظام التي تحدد وتقيّد مشاركة وتدخل النساء في الحياة الاجتماعية أكثر فأكثر:
النساء يشكلن 87  بالمئة من السكان غير النشطين في البلاد
يبلغ عدد النساء الخريجات العاطلات عن العمل أكثر من 4 ملايين
وفي العقد الأخير، تم طرد أكثر من مئة ألف من النساء سنويا من أسواق العمل في إيران.
المشاركة الاقتصادية للنساء لا تصل الى 13 بالمئة. كما ان المشاركة السياسية للنساء في هذا النظام أمر لا معنى له؛ في مجلس الشورى للنظام خلال 9 دورات طيلة 36 عاما مضت، كانت ما مجموعه 50 امرأة عضوات في مجلس الشورى فقط و في الدورة الحالية ثلاث بالمئة فقط. 
ممارسة هذا الحظر، هو أكثر القرارات سياسية  وسعي نظام ولاية الفقيه في التصدي لمشاركة النساء وتدخلها في قضايا البلاد.
لذلك اني أخاطب بناتي وأخواتي في عموم إيران وأقول:
انكن جديرات أن تمسكن تقرير مصيركن بأيديكن في إيران خالية من ولاية الفقيه.
بامكانكن وبامكان أخواتكن الرائدات في ليبرتي ويجب عليكن إزاحة  ديكتاتورية ولاية الفقيه والتطرف والمجموعات المنبثقة منها تحت أي مسمى كان في المنطقة وأن تعيدين الحرية الى ايران والسلام الى المنطقة والأمن الى العالم.

أيتها الأخوات العزيزات!
من أجل إيران ما بعد سقوط ولاية الفقيه، مشروعنا هو اقامة ديمقراطية قائمة على أساس الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدول والغاء حكم الاعدام.
نحن عازمون أن تكون للنساء حقوق متساوية في كل المجالات، منها المساواة في الحريات والحقوق الاساسية المتساوية أمام القانون والمساواة في الاقتصاد والمساواة في الأسرة وحرية اختيار الملبس والمشاركة النشطة والمتساوية في القيادة السياسية.
النساء في المقاومة الإيرانية يناضلن من أجل أن يكون الشعب الإيراني خاصة النساء أحرارا وأن ينلن حقهن في التدخل في تقرير مصائرهن.
ولاية الفقيه هي تفرد جنوني للسلطة وهي وقفت بكل قواها أمام هذا الحق.
وفي نقطة النقيض، اننا نؤكد على الحد الأقصى لتدخل النساء أي مشاركتهن المتساوية في القيادة السياسية.
ان هذا الطلب ليس فقط شعارا وبرنامجا لمستقبل إيران وانما هو يشكل أساس العمل لهذه المقاومة. مقاومة تحلى قائدها بفكرة وبقيادة متحلية بعقيدة التوحيد يعارض الاستغلال  بكل أشكالها واعتماداً على العلاقات الديمقراطية فتحت طريق التقدم أمام حركة المساواة.
ان صمود هذه الحركة طوال خمسين عاماً من النضال ضد نظامين ديكتاتوريين ناتج عن اعتقادها العميق لقضية الحرية والمساواة. وأن المجاهدين وضعوا بشكل خاص طيلة العقود الثلاثة الماضية قيمة المساواة أساس عملهم النضالي وعلاقاتهم اليومية. وهناك جيل من النساء المجاهدات اللاتي تولين ادارة مؤسسات كبيرة لهذه المقاومة لسنوات عدة وترجمن هذه القيمة على أرض الواقع كما وبجانبهن هناك جيل من الرجال الذين قبلوا ريادة ومساواة النساء وفتحوا بذلك عالما جديدا من الخلاص للفكر الذكوري وتحمل المسؤوليات على أنفسهم.  ان تشكيل المجلس المركزي لمجاهدي خلق وبمشاركة ألف امرأة مجاهدة لتوجيه هذه المقاومة هو خطوة كبيرة في هذا المسار.
وهن الآن يفتحن الطريق لايكال المسؤوليات لأجيال جديدة.
ان الرسالة البسيطة التي يحملها المجلس المركزي هي:
لكل عمل وموقع، انبذ بداية فكرة «أنا أولا». ولكن من أجل التضحية وقبول المسؤوليات كن دوما في البداية. انظر الى الآخرين من منظار يمكـّنك أن ترى نقاط قوتهم وليس نقاط ضعفهم وضمورهم وهذا النظر يبشر بعالم انساني حديث.
أخواتي العزيزات،
أكبر رأس مالنا هو تضامننا ووحدتنا من السجون الإيرانية ومراكز النار والخوف في الشرق الاوسط وإلى أي مكان في ظلم يجب أن نوسع من دائرة هذا التضامن وهذه الوحدة ولنحمل هكذا رسالة جديدة للخلاص في العالم أجمع.

أشكركم جميعا. 

الخميس، 25 فبراير 2016

التطرف يلفظ أنفاسه الأخيرة.. وإرادة المرأة هي المفتاح



 لا يمت التطرف والمتطرفون لـالإسلام بصلة واذا ما القينا نظرة الى صفحات تاريخ العالم  فنرى جذور التطرف وألوان منه في باقي الأديان السمائية منها المسيحية واليهودية و.. فإن التطرف هو عبارة عن استغلال الدين من قبل حفنة من القتلة والدجالين وتحويلها الى أدات ووسيلة رابحة للتكاثر في الحياة الدنيا. انظروا إلى هذا الأنموذج الديني الذي جاء به الخميني إلى إيران، «الجمهورية الإسلامية» الوليدة من «الثورة الإسلامية» الوليدة من عقلية خميني المريضة «ولاية الفقيه» والدين والإسلام والشيعة منه ومن حكمه براء.
يا ترى أية أراذل دنيئة هؤلاء أشباه الرجال المتاجرين بالعمامة! يأكلون خبز«الاجتهاد» و«التشيع» منذ ما يقارب اربعة عقود، لكنهم يتجاهلون ديناميكية الأحكام المتشابهة وخاصة فيما يتعلق بقانون الجزاء والجزائيات ويقومون ببتر الأيدي وقلع العيون في عصر الاتصالات والتواصل ويرجمون الاعراض ويسفكون الدماء وكلها تحت اسم الإسلام والقرآن والنبي والأئمة وأهل البيت!
غريب هذه الدنيا ! حفنة من ذوي العمائم يركبون آخر وأحدث السيارات الألمانية ويمتلكون أحدث وأعظم المنازل في أرقى وأجمل أماكن البلاد واحيانا دول العام لكن فيما يتعلق بالقضاء والعدالة يستندون الى الأحكام التي نزلت على الرسول قبل 1400 عاما لمجتمع إنساني بدوي كان في أول أيام نموه!
يشترون آخر أنواع الحواسب والهواتف المهمولة لأنفسهم ثم يريدون من العائلة المتهم أن يأتي بفدية قدرها 100 ناقة أو 20 نخلة أو ...
يستفيدون من آخر المعلومات العلمية والتجارب الإنسانية لكن يحرمون المتهم من لقاء المحامي وعقد جلسة المحاكمة
يتمتعون بأحدث وأرقى التكنولوجيات في الحياة اليومية لكن في القضاء يظلوا يجلدون المواطن ويقلعون الأظافر والعيون ويعدمون في الشوارع والأزقة ويستفيدون من أحدث الرافعات للأثقال لإجراء احكامهم العائدة الى عصور الظلام والجاهلية والإقطاعية و..

نضال المرأة الإيرانية ومستقبل إيران المشرق

تتميز المقاومة الإيرانية عن غيرها من الحركات الإسلامية والمنظمات المعارضة بالدور القيادي والريادي الذي تلعبه فيها المرأة حيث تترأسها أمرأة مسلمة اسمها مريم رجوي التي أختيرت قبل ما يقارب عقدين من الزمن رئيسة للجمهورية لفترة انتقال الحكم إلى ممثلي الشعب بعد اسقاط نظام الحكم الديني القائم في إيران. والقوة المحورية في هذه المقاومة والتي تعتبر العمود الفقري لها هي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تترأسها «مجلس مركزي» متكون من ألف امرأة مناضلة ممن شاركن في النضال على مدى عقد أو عقدين أو ثلاثة أو أربع عقود. كما وأن  المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يتكون من اكثر من 500 عضوا اكثر من نصفها من النساء الإيرانيات من مختلف النحل والشرائح والأديان من المجتمع الإيراني. وجدير بالذكر أننا نتحدث عن مقاومة مسلمة شاملة متشكلة في إيران في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة كلها من التطرف الإسلامي المصدر أصلا من إيران الذي لم يعد يعترف بالحدود الجغرافية ولا تحده أي حدود في العنف والنساء يشكلن الضحايا الرئيسيين لهذه الظاهرة المشؤومة. وهذه الظاهرة اللاإنسانية التي يقع منبعها ومركزها بشكل مباشر او غير مباشر في طهران ولدى نظام ولاية الفقيه قد جعلت من ملايين النساء ضحايا في الوقت الحالي. المشهد الذي يمكن رؤيتها في جميع الدول التي وقعت ضحية هذه الظاهرة في إيران، والعراق، وسوريا، واليمن، و لبنان وغيرها وخاصة في سوريا أكثر من أي بلد آخر .
لذلك فإنه من الضروري بمكان أن نعرف المزيد عن رؤية المقاومة الإيرانية بشأن المرأة وحقوقها والتي تتمثل في كلمات وأداء السيدة رجوي المثاليتين. فهي وباعتبارها رئيسا للجمهورية لفترة الانتقال في إيران الغد الخالية من المتاجرين بالدين، جاءت بمشروع يتكون من عشرة مواد بشأن حقوق المرأة و فيما يلي نص هذا المشروع:

1- الحريات والحقوق الأساسية
- المرأة يجب أن تحظى بحق التمتع بحقوق الانسان والحفاظ عليها والحريات الأساسية بشكل متكافئ.
-  يجب أن تتمتع المرأة من أي قومية أو مذهب أو طبقة اجتماعية وأي سن كانت وأينما كان مسكنها – مدينة أو قرية – بحقوق متكافئة مع الرجل في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. يجب الغاء التمييز تجاه المرأة في جميع أشكالها
 - المرأة حرة في اختيار موقع السكن ونوعية الشغل والدراسة ولها الحق في الاختيار الحر للزوج وحق اختيار الملبس والسفر بحرية وحق مغادرة البلاد وحق كسب الجنسية وحق تفويض الجنسية للابن وحق الطلاق وحق الحضانة وحق الولاية على الابن
-  الاعتقاد بدين ومذهب وعقيدة معينة لايجوز أن يكون مسببا لتحقير أي امرأة أو منعها من الوصول الى فرص عمل متكافئة والامكانيات التعليمية أو التظلم.

2- المساواة أمام القانون
-  يجب أن تتمتع المرأة بفرصة متكافئة مع الرجل بدعم قانوني
-  يجب أن تحصل المرأة على حلول قضائية مطمئنة مقابل العنف والاغتصاب والتمييز وانتهاك الحريات.
-  يجب أن تتمتع المرأة بحق متكافئ مع الرجل في التظلم.
-  يجب أن تعتبر المحاكم شهادة وقسم المرأة بشكل متكافئ مع الرجل 
- السن القانونية للفتيات ستكون 18 عاما كاملا. الفتيات ليس عليها مسؤوليات جزائية قبل الوصول الى هذه السن.

3- حرية اختيار الملبس
-  المرأة حرة في اختيار ملبسها
-  قانون التحجب القسري يتم الغاؤه
-  الضوابط التي تفرض عقوبات ادارية على العاملات والموظفات بسبب عدم مراعاة التحجب سيتم الغاؤها 
-  القوانين المكتوبة وغير المكتوبة للسيطرة على الملبس والتعامل مع النساء تحت عنوان «التحجب» الذي انتهك حق حرية وأمن المرأة الايرانية لا مكان لها في ايران الغد.

4- مشاركة متكافئة في القيادة السياسية
-  المرأة يجب أن تتمتع بـ «حق المشاركة في رسم سياسات الحكومة وتنفيذها وتولي مناصب حكومية وتنفيذ الوظائف العامة في كل المستويات الحكومية»
-  المرأة وبشكل خاص يجب أن تكون لها الحق في المشاركة المتكافئة في القيادة السياسية في المجتمع 
-  اني أقترح ومن أجل رفع عدم التكافؤ أن تختار الحكومة نصف أعضاء كابينتها من النساء كما اني أقترح أن تختار الأحزاب السياسية مالايقل عن نصف من مرشحيها من النساء للمشاركة في الانتخابات البرلمانية.
-  أي قانون يحظر ويقيد تسنم النساء مناصب للادارة ومشاغل قضائية وقانونية عالية يتم الغاؤه

5- التكافؤ الاقتصادي
-  المرأة يجب أن تتمع بحق متكافئ مع الرجل في التمتع بحصة في الوراثة وكذلك في عقد الصفقات وادارة الأموال 
-  في سوق العمل يجب أن تتمتع المرأة بفرص متكافئة مع الرجل
-  ازاء عمل متكافئ يجب أن تتمتع المرأة بأجر وعلاوات متساوية مع الرجل. وكذلك التمتع بالأمن المهني وجميع المزايا.
-  لغرض التمتع بالسكن والتغذية المناسبة والخدمات الصحية والدراسة والنشاط الرياضي والفني يجب أن تكون للمرأة فرص متكافئة مع الرجل.

6- المساواة في الأسرة
-  المرأة يجب أن تتمتع بحرية وبشكل متكافئ بحق اختيار الزوج والزواج والطلاق
-  تعدد الزوجات أمر محظور
-  الزواج قبل السن القانونية أمر محظور. في الحياة الأسرية أي اكراه واجبار على المرأة أمر محظور 
-  المسؤوليات الأسرية مثل ادارة البيت ورعاية الأطفال والنشاط المهني والتعليمي للأطفال ستكون مسؤولية مشتركة ومتساوية بين المرأة والرجل.
- يجب أن تتمع المرأة بحق حضانة أطفالها 
-  سيمنع توظيف القاصرات قبل السن القانونية وسيخصص لهن امتيازات خاصة في مجال التعليم.
-  التفتيش والتدخل الحكومي في الحياة الشخصية للمرأة أمر محظور.

7- حظر العنف
- يعتبر جريمة مختلف أشكال العنف تجاه المرأة والقيام المبطن بالتهديد أو حرمان المرأة قسريا من حرياتها

8- حظر الاستغلال الجنسي
-  الاتجار الجنسي محظور
-  تهريب النساء وارغامهن على الرذيلة يعتبر جريمة ويتم ملاحقة مسببيها قانونيا 
-  من يرتكب جرائم جنسية بحق الأطفال يجب ملاحقته قانونيا.
-  حظر أي استغلال جنسي من المرأة بأي حجة كانت والغاء كافة التقاليد والضوابط التي يخضع بموجبها الأب أو الأم أو الولي أو القيم وسواهم فتاة أو امرأة للزواج أو أي صيغة أخرى كانت للتمتع الجنسي أو أي استغلال آخر

9- الغاء قوانين شريعة الملالي
-  لا مكانة لأحكام شريعة الملالي في قوانين ايران الغد
-  يتم التأكيد على «الغاء كافة القوانين الجزائية الداخلية التي تسبب التمييز ضد النساء» 
-  ازالة القوانين المشينة والوحشية من أمثال الرجم 
- الغاء كافة القوانين التي تجيز الجريمة ضد النساء بحجج جرائم الشرف 

10- التسهيلات الاجتماعية
-  يجب أن تتمتع المرأة بالتأمين الاجتماعي خاصة في مجال التقاعد والبطالة والمرض وسن الشيخوخة وسائر أشكال العطل وكذلك حق التمتع بالاجازة الاستحقاقية في مدة الحمل والانجاب وحق التمتع من التغذية والخدمات المجانية في هذه الفترة.
-  الحكومة يجب أن تبرمج من أجل تأمين حضانة الأطفال والرضاعة الضرورية لرعاية أطفال العاملات الشاغلات بحيث توفر الفرصة لجميع النساء الشاغلات للوصول الى دار الحضانة والرضاعة لرعاية أطفالهن.
-  النساء من الاقليات القومية واللاجئات والنازحات والنساء الساكنات في المناطق الريفية أو مناطق نائية والمسكينات والسجينات والقاصرات والمعوقات والعاجزات عن العمل أو الكبيرات في السن يجب تمتعهن بالحماية المالية والتعليمية والصحية الخاصة للحكومة.
-  حرمان المرأة الموظفة حسب عقود مؤقتة من التأمين الاجتماعي أمر محظور.
-  فصل المرأة العاملة أو خفض أجرها بسبب فترة الحمل أو الولادة أو اخضاعهن لمشاغل مضرة أمر محظور.
-  دعم المرأة المعيلة للأسرة واجب ضروري للحكومة 
#No2Rouhani #IranElections2016
#IWD2016 #My_Vote_Regime_Change
#Iran #Freedom #WomensRights #HumanRights
women.ncr-iran.org/index.php/iran-women-news/2289-iran-women-s-unemployment-

الثلاثاء، 23 فبراير 2016

التكالب على السلطة وخامنئي في مهب الريح.. الملا خاتمي: أرجو لا تتخلوا عن «الولاية»

عشية مهزلة الانتخابات البرلمانية والتنافس الزمر المتكالبة على مقاليد الحكم لعضوية مجلس الخبراء، تحولت الدعاية الانتخابية الى تقاتل وصراع علني بين معكسر التشدد والأصولية المتمثل في ما يسمى بالمرشد الأعلى أو الولي الفقيه، خامنيي من جهة وبين معسكر ما يسمى بالإصلاح والوسطية المتمثل زمرة رفسنجاني – روحاني – حسن الخميني.
وأخذ هذا الصراع يزداد عمقا وحدة حيث لم يترك مجالا آمنا للحدود الحمراء التقليدية في النظام واستهدف «الولي الفقيه» صباح مساء وأزال ماء وجهه في النظام الذي كان فيه دوما الولي الفقيه نائب النبي صلى الله عليه وآله وممثل الله سبحانه على الأرض!! مما هز هيكل النظام الولائي وألقى رجفة الموت في هيكل الولي الفقيه أولا ثم نظامه المتعفن باعتباره عمود الخيمة في هكذا النظام الإقطاعي العائد الى عصور الظلام. وان تشديد حدة هذا التكالب المستمر في إيران يدفعنا الى توقع ثورة عامة او انتفاضة عارمة مثل ما وقع عام 2009 حين كان الزمر المتنافسة يتكالبون على المقاليد ومهزلة المناظرات المتلفزة.
وفي هذا الإطار وخوفا من هشاشة  موقع الولي الفقيه، فقد دخل ممثل خامنئي في منبر صلاة الجمعة في طهران وعضو هيئة الرئاسة لمجلس الخبراء على الخط وبدأ يحذر الزمر المتنافسة من التطاول على المرشد الأعلى. وهاجم الملا أحمد خاتمي زمرة رفسنجاني – روحاني قائلا: بدأت موجة عجيبة من الدمار ... حيث البعض لا يستوعبون أن الهجوم على مجلس الصيانة لا يعني إلا هدم مصداقية مجلس الخبراء ومجلس الشورى الإسلامية وأصبح اليوم من المعتاد الهجوم على مجلس الصيانة.
وأضاف : الغرض والموضوع لا يدور حول الأشخاص مثل (جنتي أو مصباح أو خاتمي) بل أنهم لا يريدون إلا إستئصال «ولاية الفقيه» هؤلاء الذين كانوا يقولون أن من يرفض ولاية الفقيه هو كافر وجاوبهم «الإمام» لا تبالغوا في الأمر وهؤلاء هم أداروا وأثاروا فتنة عام 2009 .. واليوم إذا سنحت لأصحاب الفتنة فرصة سيقيمون مشانق الاعدام في مدن البلد كافة.
وبينما دعى قوات الحرس والتعبئة الى أن لا يتركوا خامنئي، إستطرد قائلا: ونصب البعض صورة الإمام على فوق  رؤوسهم خداعا غير أن نهجهم هو عكس نهج الإمام ولذلك نتوقع منكم إعتباركم كنتم من المضحيين خلال الحرب أن لا تتخلوا عن ”الولاية” مثلما فعلتم طيلة الحرب.
#IranElections2016 #IranFreedom 

الاثنين، 22 فبراير 2016

مهزلة الانتخابات في ولاية الفقيه.. استعراض للفشل والإفلاس

كان الشاه الإيراني المقبور، محمدرضا بهلوي يدعي هو وآباؤه بأن الملك هو ظل الله على الأرض. وبهذا الادعاءالباطل وبدعم وتأييد أبدي لهم من قبل أصحاب العمائم المحتلين آنذك للمنابر والجاثمين اليوم على مقدرات الشعب، أرادوا أن يجعلوا من سلطة الملك المقيتة في العقول، حكما الهيا لا نهاية له  .. لكن انتهى به حكمه وحكم آبائه إلى مزبلة التاريخ ولم يبق لهم ولمؤيديهم سوى اللعن الأبدي.
وجاء بعده دور الخميني المتاجر الأضخم بالدين وبـ «الشيعة» في تاريخ ايران بل العالم _والشيعة والدين براءان منه - والذي اعتبر نفسه وليا فقيها لمسلمي العالم أجمعين! كان يدعي في البداية بأنه نائب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم نائب الإمام المهدي المنتظر وحتى جعل مؤيديه البسطاء والمتعصبين يطلقون عليه «الإمام الثالث عشر» للشيعة! وليس لم يشبع بكل هذه المناصب الدينية المسروقة فحسب بل جلس نفسه مجلس سبحانه وتعالى وفعل كل ما لا يتخيله المرء في إيران إذ قال يوما بصريح العبارة إنه اذا ما اراد الغاء الصلاة والصيام فيلغيه وعلى المسلمين أن يلتزموه! وأصدر فتاوى مثيرة للاشمئزازتندي لها الجبين وكلها تحت اسم الاسلام والدين والشيعة والنبي والأئمة وأهل البيت و...
وجاء بنموذج ديني قذر(حكم الولي الفقيه) لم يترك مجالا آمنا لأحد في ربع من ربوع كوكبنا الأرضية، لا في إيران لا في دول المنطقة ولا في العالم كله. ونرى اليوم أحفاده وترشحات عقليته المريضة (داعش و القائدة وحماس  و حزب الشيطان و الحشد الشعبي _والشعب منه براء_ وشتى ألوان كتائب وعصائب هنا وهناك ) يذرفون دموع التماسيح للدين وللأمة والشعوب و... لكنهم ينهبون ثروات البلاد ويتاجرون بأعراض الأمة وبدماء شبابها ومستقبلها ثم يقاتلون الى جانب معسكر إيران – بوتين – أسد هنا وهناك  وبعدها يتقاتلون على الغنائم.
وأخذت هذه الظاهرة الخبيثة الوليدة لعقلية الخمينية تتفشى في العراق كالسرطان بفضل سياسات أوباما المخجلة وبفضل وجود أخطبوط سرطاني كريه اسمه نوري كامل المالكي الذي بات معروفا بدمية طهران في بلاد الرافدين. ولم تتوقف السرطان في العراق بل توسعت الى سوريا واليمن ونرى اليوم آثارها في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وتركيا و... عقلية ذليلة وبترى لا تجد مجالا لها للحياة والنمو سوى في الدمار والخراب والاغتيال والدجل والتعكير والحقد والطائفية وافتعال الفتن وتصدير الأزمة والإرهاب و«الثورة الإسلامية» والفساد والإفساد والسفك الدماء.
فليس مما يشك فيه أن الانتخابات في ظل الحكم المطلق للولي الفقيه في إيران ليست سوى مهزلة لا قيمة لها. بل هي اداة يستفيد منها ذوو العمائم المتاجرون بلباس النبي في الواجهة وأمام الغرب  لكن الحقيقة هي صراع الذئاب المفترسة المشاركة في الحكم على مقاليد السلطة تحت اسم الانتخابات.
وليس من الصدفة أن نرى اليوم الولي الفقيه الموشك للسقوط يدخل على الخط نفسه ويلعب بورقته القديمة الجديدة المحروقة (إفتاء)، ويصدر فتاوى  مستعجلة منها : «المشاركة في الانتخابات هي واجب شرعي واسلامي والهي» و«فرض عين» و«إن الادلاء بصوت أبيض فعل حرام» وإن «مشاركة النساء في الانتخابات غير منوطة باذن الزوج». بينما وحسب فتاوى خميني الرجعية وبناء على ما صرح به الملالي على المنابر والشاشات فإن المرأة «لا يحق لها الخروج من البيت دون اذن زوجها حتى ان ارادت زيارة أقاربها وحتى عيادة أبيها أو مجلس عزائه».
وأخيرا وليس آخرا يقع الآن خامنيي أمام مفترق الطرق ويتوجب عليه الانتخاب: إما اقصاء المنافسين الداخليين وقبول تداعياته المحلية والدولية ومنها رسك اندلاع انتفاضة أخرى مثل انتفاضة 2009.
أو السماح بالمنافسين للوصول إلى مقاعد البرلمان ومجلس الخبراء ما يعني إضعاف هيمنة الولي الفقيه المنهارة اصلا هيمنته منذ فتنة 2009 ما من شأنه توسع الهوة العميقة في النظام وبالتالي اضعاف النظام برمته ما يمهد لاسقاط النظام بكامله.
ومما لا يشك فيه أن الولي الفقيه يجرب آخر مهزلة انتخاباتية في حياته المقيتة فالشعب والمقاومة الإيرانية ومعهم دول المنطقة شعوبا وحكومات على موعد معه عجلا أم آجلا. 
 #Syria #IranElections2016 #IranFreedom #Iran

الأحد، 14 فبراير 2016

الرجل الذي وزع الحزن والقتل والدمار على العالم العربي والإسلامي .. بمناسبة ذكرى ثورة «الخميني» ضد الاسلام والانسانية


بقلم الكاتب محمود الجاف

هو الخميني بن مصطفى بن احمد من مواليد 24 سبتمبر 1902 أطاح انصاره بالشاه محمد رضا بهلوي , لقب بأية الله العظمى ولقبته مجلة التايمز الأمريكية برجل العام 1979 م واصله من قرية صغيرة في الهند تسمى كنتور قريبة من العاصمة لكناو دخل جده احمد النجف في 1830 م وغادرها في 1834 م إلى بلاد فارس ليستقر فيها في 1839 م تزوج في مدينة خمين وأنجب ثلاثة بنات وثلاثة أولاد منهم مصطفى والد الخميني , تزوج مصطفى عام 1882 م من هاجر أغا خانم بنت أقا ميرزا احمد وهو من مدينة خوانسار وعندما قتل كان عمر ولده 5 شهور وتوفي الخميني في 3 يونيو 1989 م .
يحب نفسه مستبد برأيه ولا يمانع من فناء العالم من اجل أنانيته وشهواته وهي من اخطر صفات الحاكم سيما إذا كان يزعم ان له السلطة الإلهية في معاملة العباد وقد كانت سيئة حتى للمتعاونين معه ويحمل حقدا دفينا على كل من أساء إليه ولو قبل نصف قرن ولهذا أمر بإعدام العلامة ( ألوحيدي والدكتور جمشيد اعلم ) وهما عضوان في مجلس الشيوخ في عهد الشاه من بين 60 اخرين لأنهما تطاولا عليه عندما كان معارضا أما الباقين فلهم مطلق الحرية , كذاب محترف ويصر على اكاذيبه حتى اذا كشفت وكما حصل في حادثة الطائرة الأرجنتينية التي سقطت وهي تحمل السلاح من إسرائيل واستمر ينفي ويكذب رغم إن الصهاينة اعترفوا بذلك . المصدر كتاب الثورة البائسة . الدكتور موسى الموسوي .
هذا كل ما يعرفه الشعب الإيراني عن حياته ونسبه رغم إن عليه تكتم وتعتيم شديد من وسائل الإعلام مع انه مؤسس الجمهورية الإسلامية ومرشدها والإمام الذي فضلوه على النبي ويطلقوا عليه لقب روح الله وادخلوا اسمه في الصلاة وهو الذي يرى نفسه حارسا إلهيا أرسل لإنقاذ البشرية ويدعي انه من سلالة الإمام موسى ابن جعفر وقتل حتى من ساعده ومنهم الجواهريان دستمالجي وهما من اخلص الناس إليه فقد قدما له ملايين الدولارات عندما كان في فرنسا من اجل نجاح ثورته وحارب العراق الذي احتضنه 15 عاما واعدم ثلاثة ألاف شاب من المجاهدين في ثلاثة أشهر كلهم في ريعان الشباب .
تفضيله الأئمة على الأنبياء عامة 

السبت، 13 فبراير 2016

صفعة باريس لروحاني .. والرسالة كانت واضحة: آن الوقت للتغيير في إيران.. إما أن تتغيروا أو التغيير آت من هنا

الزيارة الاقتصادية المليارية المربحة لـ«قمة الإعتدال والوسطية» في نظام ولاية الفقيه، الملا فريدون (حسن) روحاني، للعاصمة الفرنسية باريس وتسونامي المقاومة الإيرانية (No2Rouhani) التي عصفت بشوارع العاصمة وقصر «الاليزه» متزامنا مع الزيارة، كانت تحمل في طياته دروسا كثيرة وأعادت إلى الذاكرة عام 1979 حين كانت فرنسا تستضيف خميني باعتباره قائد للثورة الإسلامية _والثورة والإسلام براءان منه_ من جهة وكانت لها علاقات مع دكتاتورية النظام الملكي من جهة ثانية.
ولسنا قادرين على فهم مدى أهمية هذه الزيارة وذاك التسونامي إن سقطت من حساباتنا الظروف الأمنية الكارثية التي كانت وتظل تمر بها فرنسا حيث الغت حكومة الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند حتى الاحتفالات التقليدية بعيد رأس السنة الميلادية الجديدة، وتم حظر أي التظاهر والاجتماع والمسيرة  للمواطنين بسبب حالة الإنذار القصوى وتجنبا من تكرار ما جربها الشعب الفرنسي مؤخرا من مجازر إرهابية اقتُرفت في حوادث ما سمي بـ«الحادي عشر من سبتامبر باريس».

الجمعة، 12 فبراير 2016

استراتجية طهران تتورط في وحل حرب سوريا

بعد عزوف مواطنيها عن القتال.. تستعين بآلاف الأفغان

أفادت وكالات الأنباء والمواقع التابعة لقوات الحرس أن مالايقل عن 13 من قادة وأعضاء قوات الحرس وقوة القدس في سوريا قتلوا خلال المعارك في شمال حلب.
وفي هذا المجال فقد أعلنت وكالة قوات الحرس (فارس) عن مقتل عميد الحرس «محسن قاجاريان» في سوريا. وكان قاجاريان آمر اللواء المدرع المسمى بـ«الامام الرضا» في مدينة «نيشابور» شمال شرق إيران ولعب دورا لاحظا في إبادة السوريين.
وعلى الصعيد نفسه فقد أشارت تقارير أخرى واردة من ساحات القتال في سوريا إلى حالات تشاؤوم وخيبة خيمت بظلالها على معنويات القتلة المأجورين المرسلين من إيران والعراق وحزب الله الى معارك في سوريا حيث تعاد منها جثث كبارهم وجبة بعد أخرى معلبات في شاحنات و...
وكانت اصابة الحرسي قاسم سليماني، قائد قوة القدس في سوريا قبل أشهر واختفائه عن الشاشات والصور السلفية، نقلة نوعية صوب إنهيار معسكر إيران_سوريا_حزب الله_روسيا في معارك سوريا وزادت الطين بلة وجعل هؤلاء القتلة المأجورين يتخاوفون على مستقبلهم المجهول وأخذوا يرون في الأراضي السورية مدفنا لطموحات «الجمهورية الإسلامية»  مما أدى إلى ازدياد ملحوظ في حالات الهروب من الساحات والعزوف عن القتال بين الحرس والكتائب والحزب.
وعلى ما يبدو فإن خيبة أمل طهران في استقدام عناصر الحرس والميليشيات والحزب إلى الخطوط الأمامية ولجوءها إلى اللاجئين الأفغان المغلوب على أمرهم يأتي من هذا المنطلق.
وفي هذا المجال فقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط تقريرا صادرا عن منظمة مجاهدي خلق، القوة المحورية في المعارضة الإيرانية المتمثلة في السيدة مريم رجوي، يكشف ان أعداد العناصر الأفغانية التي يرسلها النظام الإيراني للحرب في صفوف قوات نظام بشار الأسد في سوريا ارتفعت بشكل ملحوظ في الشهور الأخيرة، وإن عدد هؤلاء المقاتلين كان لا يزيد على 2500، إلا أنه ارتفع إلى أكثر من سبعة آلاف أفغاني خلال عام 2015، مشيرا إلى ظهور بوادر تململ بين هؤلاء المقاتلين الأفغان، بسبب الأسلحة القديمة وضعف التدريب وارتفاع عدد القتلى والمصابين.
وركز التقرير المعد من جانب مجاهدي خلق على الفرقة الأفغانية التي تحارب مع نظام الأسد، وتحمل اسم «فاطميون»، ويقودها إيراني يقال بأن اسمه «أبو حيدر» وتعود أصوله إلى مدينة «مشهد» الإيرانية، مشيرا إلى أن نائبه رجل إيراني يدعى «علي رضا فاتح».
ووفقا لهذا التقرير الشامل والموثوق بالمستندات، فقد واجه النظام الإيراني مشكلة داخلية بسبب عزوف الإيرانيين عن القتال في سوريا، ما جعله يستعين بالأفغان اللاجئين في إيران. لكنه أصبح يواجه خلال الفترة الأخيرة مأزقا «في مجال تجنيد الأفغان»، حيث لوحظ أنه رغم حاجته الماسة ومساعيه الحثيثة لزيادة وجود الأفغان في سوريا، فإن هؤلاء «لم يعودوا يقبلون بالحضور في المعارك السورية».

رجفة الموت في هيكل الولاية .. وصفعة باريس تعمق الصراع

 غداة تسونامي «No2Rouhani» التي عصفت بباريس من كل حدب وصوب، وبعد عودة الملا «الإعتدالي» حسن (فريدون) روحاني من زيارته الاقتصادية «المربحة» بخفي  حنين، تحولت هذه المسرحية إلى مثار جدل بين الزمر والعصابات المتنافسة على مقاليد الحكم في النظام حيث استغلت زمرة المتشددين المتمثلة في الولي الفقيه هذه الفرصة لتهاجم على الطرف المقابل وأدعت:
«لماذا أغدقتم الأموال المحررة على جيوب الغربيين بشراء ايرباص؟ هل مشكلتنا الرئيسية وأولويتنا هي النقص في أسطول طائرات ركاب وايرباص؟ فماذا عن موضوع الإشتغال وحرمان الشعب وبطالة الشباب؟ وما هدية هذا السفر للإقتصاد الإيراني؟ أ نخرج من الركود؟ وهل يمكن لـ 8 ملايين عاطلين عن العمل أن يتفائلوا بأن قسما منهم سيشتغلون غدا؟ فلماذا خصصتم جزءا كبيرا من الأصول المجمدة التي يجب أن تنفق للإنعاش الإقتصادي في البلاد ولإيجاد فرص العمل، إلى شراء ايرباص وبهذا العدد(118)؟ ألا يشبه هذا بمثل عائلة تعاني من البطالة والمرض و... وأبوها يصرف رأسماله الوحيد لشراء الثريا؟! ما صلة هذه العقود مع «الإقتصاد المقاوم»؟ وألم يكن السفر إلى روما وفرنسا خنجرا على خاصرة الإقتصاد؟ على ما يبدو إنكم وبدلا عن ”الإنماء” و”دفع الأهداف الوطنية” ومعالجة أمر الإشتغال في البلد عالجتم موضوع الإشتغال في ايطاليا وفرنسا! ويا ترى ألا تكون في الإتفاق النووي فقرة سرية تقضي بأنه كلما تتحرر أموالنا من أي دولة، فستحدد نفس الدولة ما يجوز لنا شراؤه؟!»
وبالمقابل، أخذت زمرة «الإصلاح» و«الوسطية» المتمثلة في الملا رفسنجاني وكالمعتاد تهتف شعار «معالجة مشاكل الناس» وذرفت دموع التماسيح لحقوق المواطن المصلوبة  في ظل السيطرة التامة لخامنيي. وأما النية وراء هذه الشعارات القديمة الجديدة لـ«الاصلاحيين» المشاركين في حكم ولاية الفقيه والضالعين في كل جرائم ارتكبه ومأساة سببه منذ الثورة ضد الملكية في إيران، فهي إنفاق مليارات من الدولارات من أموال الشعب لمد جسور لها مع الغرب عامة و«الشيطان الأكبر»على وجه التحديد، بغطاء «التنمية الوطنية» لتشتري لنفسها ضمانا للبقاء وتستمد قوة لمجابهة الزمرة المتنافسة على الحكم.
ولكن رغم ذلك، فانه ضرب من الخطأ بل الغباء اذا ما ظننا أو تصورنا أن زيارة روحاني لباريس ومسرحية عقد الصفقات المليارية مع الشركات الفرنسية كانت خلافا لما أراده الولي الفقيه، ولم يكن بمصادقته ولا بمباركته أو تأييده وحتى بأمر مباشر منه.. فإن السنوات الأربعين الماضية اثبتت مدى سيطرة الأخير على كل الشارة والواردة في البلاد وفي جميع مناحي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. لذلك يمكن القول أن الولي الفقيه كان المتعطش الأصلي والأهم لإجراء هذه المهازل الاقتصادية أمام شاشات تلفزة العالم خاصة بعد ما اجبرته المقاومة الإيرانية ثم المجتمع الدولي على التخلي عن مشاريعه النووية الواسعة لانتاج القنبلة، وبعد سلسلة هزائمه واخفاقاته في سوريا واليمن بفضل صمود شعبيهما الأبيين وبدخول التحالف الاسلامي العسكري على الخط. نعم الولي الفقيه كان وسيظل يحتاج إلى هكذا الأوراق(الصفقات التجارية التمثيلية)  لكي يستفيد منها في الداخل الإيراني حيث بات مشهدا يوميا لتساقط عناصر الباسيج والحرس من دائرة مؤيدي النظام نتيجة خيبة أملهم من مستقبل مجهول ولكي يخفي بها كسر شوكته واقتداره الكاذبة في الأذهان والعقول، وللإيهام بأن النظام ليس لم تضعفه العقوبات الاقتصادية فحسب بل استطاع أن يمر بها رافع الرأس وخرج منها أكثر قدرة..
لكن حساسية الظروف الراهنة وفزع خامنيي من اندلاع انتفاضة أخرى لربما تقف على الأبواب _مثل ما وقع عام 2009أثناء الانتخابات الرئاسية_  دفعته وزمرته إلى أن يجعلوا الزيارة الاقتصادية«المربحة» التي كان يفترض أن تُتعرض كمنعطف اقتصادي حساس ونقطة وحدة لنظام غارق أصلا في بحر من الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، إلى مثار جدل ومنطلق لمزيد من الهجمات على زمرة «الاصلاح» المتنافسة لتُجبر على التراجع والصمت والاستسلام.  
على ذلك، فلا شك أن ما لا يهم لأية من الزمرتين المشاركتين في الفاشية الدينية الجاثمة على مقدرات شعوب إيران والمنطقة، هو الشعب والفقر ومعاناتهم ومستقبلهم. كما وليس مما يشك فيه أن النظام على موعد مع تسونامي آخر قادم أجلا أم عاجلا، يسمونها البعض «تسونامي العاطلين» وآخرون «تسونامي النساء والشبان» .. وتتعدد الأسماء والنتيجة واحدة، ألا وهي التغيير بيد الشعب الإيراني ومقاومته المتشكلة الصامدة.


الثلاثاء، 9 فبراير 2016

روحاني يعترف: بغداد وسامراء والفلوجة والرمادي ودمشق وحلب هي جبهتنا الإمامية ولولاها لما وصلنا إلى الاتفاق النووي

في إذعان غير مسبوق، اعترف ملا «الاعتدال» و «الوسطية» روحاني رئيس الفاشية الدينية الحاكمة في إيران،  يوم 8 فبراير : «لو لم تحفظ قواتنا المسلحة أمن البلاد ولو لم يصمد  فرساننا الأشاوس في بغداد وسامراء و الفلوجة والرمادي و... ولو لم يساندوا الحكومة السورية في  دمشق وحلب ولو لم تكن شجاعة الجيش وقوات الحرس والبسيج  وقوى الأمن الداخلي لما كنا نحظى بالأمن لكي نستطيع ان نتفاوض هكذا جيدا».
إنه إذعان غير مسبوق بحقيقة أنه لا يوجد أي فرق في التعامل مع مسألة سوريا والعراق بين روحاني وخامنئي وسائر رموزالنظام الفاشي الحاكم في إيران وقوات الحرس وقوة القدس الإرهابية وأن روحاني هو ضالع بنفس الحد في جرائم الحرب والجريمة ضد الإنسانية في المنطقة ويجب تقديمه للعدالة.
ومن جانب آخر تثبت تصريحات رئيس جمهورية نظام الملالي مرة أخرى حقيقة أن نظام الملالي استغل و يستغل باقصى حد التطاول على المنطقة وإحتلال سوريا والعراق سواء كان مقنعا او علنيا للابتزاز واكتساب امتيازات أكثر من الغرب في المفاوضات النووية.
 وليس من الصدفة سبق وأن أعلنت المقاومة الايرانية مرارا وكرارا أن أكثر السياسات تدميرا تتمثل في الصمت عن جرائم هذا النظام داخل وخارج ايران بذريعة المفاوضات أو الاتفاق النووي. تلك السياسة التي تشجع بشكل عكسي النظام على التمادي في مشاريعه النووية.
على السياق نفسه قال سكرتير المجلس الأعلى لأمن النظام الحرسي شمخاني يوم الاثنين 9 فبراير/ شباط وهو من المقربين لروحاني خلال مراسم تشييع عدد من قتلى قوات الحرس الساقطين في سوريا: لو لم يقتل هؤلاء في سوريا «كانت طهران غير آمنة ، همداننا وأهوازنا كانتا غير آمنتين». مهددا دول المنطقة والغرب وأضاف قائلا «في مواجهة دول المنطقة وخارج المنطقة الداعمة للارهاب سنعمل بكل ما بوسعنا في مجالات مختلفة».





الاثنين، 1 فبراير 2016

إيران عشية الانتخابات .. والفزع من انتفاضة على الأبواب ..والمرأة الإيرانية قنبلة موقوتة تهدد الكيان

مع اقتراب موعد مسرحية الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء في النظام الإيراني، أطلق عناصر وضباط ”الحرب الناعمة“ للنظام الإيراني على الشبكة العنكبوتية حملات مخجلة مثيرة للاشمئزاز ضد المرأة والمرأة الإيرانية بالذات تحت ذريعة «الفضيلة في الفضاء الإلكتروني» تهدف إلى تشويه المرأة في المجتمع وعلى صعيد شبكات التواصل الاجتماعية.
وتفيد تقارير واردة بهذا الشأن أن عوامل النظام المأجورين على الانترنت وفي إطار هذه الخطوة المعادية للمرأة، أقدموا على ارسال برقيات ورسائل وأكاذيب ضد المرأة الى الحسابات في شبكات التواصل، واصفين بأنها «كائنة خطيرة»، محاولين ترسيخ صورة سلبية عن المرأة في الأذهان.
و«الفضيلة في الفضاء السيبراني» هي حملة تحذر المستخدمين الإيرانيين للانترنت وعلى وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعية من المشاركة في أي نشاط تشكل مصدر قلق مستمر للنظام من انتفاضة على الأبواب وكان الحرس الثوري هو الجهة الحكومية الأولى والأصلية التي اقترحت فكرة انشاء وتدريب «ضباط الحرب الناعمة» على الانترنت كشرط أساسي للدفاع عن حكومة «الجمهورية الإسلامية» في إيران. و يبدو أن النظام الإيراني وبعد رجوع روحاني بخفي حنين من زيارته الى باريس لم يجد مخرجا له من أزماته الخانقة الا في المزيد من القمع والكبت ضد المواطن الإيراني عامة وضد المرأة والشباب على وجه التحديد.
ومن جدير بالذكر أن المرأة والشباب كانا يلعبان دورا محوريا ورياديا في الانتفاضات الشعبية العارمة التي اندلعت في إيران أثناء مهزلة الانتخابات الرئاسية عام 2009 إذ تم وصف المرأة الإيرانية في أوساط إيرانية  بأنها قنبلة موقوتة تهدد كيان النظام برمته.